السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
410
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
حتّى إذا غمر الأنام بظلمه * وتبرّمت من حكمه الثقلان أردته بطنته فأصبح جارعا * كأس المنيّة واهي الأركان حتّى إذا قام الوصيّ بعهده * للّه لا نكس ولا متوان قصدته راكبة البعير بفتنة * يذكي ضرام سعيرها رجسان حتّى إذا الحرب العوان تحكّمت * بوقودها من أنفس الشجعان صارا طعام عوامل ومناصل * للعكس قد نأيا عن الأوطان جاءا لنصر عصابة الشيطان فاخ * ترما ببطش عصابة الرحمن يا فرقة نكثت عهود نبيّها * وأتت بكلّ منافق فتّان يا جند راكبة البعير ومن عصت * بالبغي أمر الحاكم الديّان وأتت من البلد الحرام وقلبها * يغلي بنار الحقد والأضغان حتّى إذا صارت حماة بعيرها * قوتا لزائرها من السيدان أبدت خضوعا واستقالت عثرة * واستسلمت بالذلّ والإذعان صفح الكريم بحلمه عنها وأف * رشها مهاد تحنّن وأمان وأعادها كرما فعادت وهي ذو * عقل لفادح هولها ولهان لمّا اطمأنّت دارها قفلت إلى * نحو ابن هند ذا حشا ملآن واستنفرته فسار بالجيش الّذي * راياته نصبت على البهتان فهي الّتي جعلت ضرام وقودها * أجساد قادتها من الفرسان لمّا أتت بقميص عثمان علي * ه نجيعه كالأرجوان القاني دارت رحاء الحرب واشتبك القنا * من سعيها واستقتل الجيشان واللّه ما خذل الوصيّ وقتله * متبتّلا في طاعة المنّان إلّا لها فيه نصيب وافر * ولسان باغ غادر ويدان وكذاك قتل ابن الرسول ورهطه * دوح الفخار وأشرف الأفنان